النووي
353
المجموع
( أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل ) وعيسى فيهم . وقال النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر ( إن ابني هذا سيد يصلح الله على يديه بين فئتين عظيمتين من المسلمين ) يعنى الحسن بن علي رواه أحمد والبخاري والترمذي عن أبي بكرة رضي الله عنه . وعن أنس قال ( بلغ صفية أن حفصة قالت . بنت يهودي فبكت فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكى وقالت : قالت لي حفصة : أنت ابنة يهودي . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنك لابنة نبي ، وإن عمك لنبي وإنك لتحت نبي فبم تفتخر عليك ؟ ثم قال : اتقى الله يا حفصة ) رواه أحمد والترمذي وصححه والنسائي . وفى حديث عن أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي : وأما أنت يا علي فختني وأبو ولدي ) رواه أحمد وعن أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وحسن وحسين على وركيه ( هذان ابناي وابنا ابنتي ، اللهم إني أحبهما وأحب من يحبهما ) رواه الترمذي وقال : حديث حسن غريب . وأخرج نحوه الترمذي من حديث البراء بن عازب بدون قوله : هذان ابناي ولفظه ( أبصر حسنا وحسينا فقال : اللهم إني أحبهما فأحبهما ) وللشيخين من حديث البراء أيضا بنحوه ولما قال الله تعالى ( وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ) دخل التحريم حلائل أبناء البنات ، ولما حرم الله تعالى البنات دخل في التحريم بناتهن ، فإن وقف على عترته فقد قال في المصباح : العترة نسل الانسان ، قال الأزهري : وروى ثعلب عن ابن الاعرابي أن العترة ولد الرجل وذريته وعقبه من صلبه ، ولا تعرف العرب من العترة غير ذلك ، ويقال : رهطه الأدنون ، ويقال : أقرباؤه . ومنه قول أبى بكر رضي الله عنه : نحن عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي خرج منها ، وبيضته التي تفقأت عنه . وعليه قول ابن السكيت : العترة والرهط بمعنى . ورهط الرجل قومه وقبيلته الأقربون . وان وقف على من ينسب إليه لم يدخل فيه أولاد البنات لأنهم لا ينسبون إليه . قال الشاعر : بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد